الميرزا موسى التبريزي
24
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
فيقال : إنّ الشيء المعلوم بوصف كونه معلوما حكمه كذا ، وحينئذ فالعلم يكون وسطا لثبوت ذلك الحكم وإن لم يطلق عليه الحجّة ؛ إذ المراد ب « الحجّة » في باب الأدلّة : ما كان وسطا لثبوت أحكام متعلّقه شرعا لا لحكم آخر « * » ، كما إذا رتّب الشارع الحرمة على الخمر المعلوم كونها خمرا ، لا على نفس الخمر ، وكترتّب وجوب الإطاعة عقلا على معلوم الوجوب لا الواجب الواقعي . وبالجملة : فالقطع قد يكون طريقا للحكم ، وقد يكون مأخوذا في موضوع الحكم . ثمّ ما كان منه طريقا لا يفرّق فيه ( 8 ) بين خصوصيّاته من حيث القاطع والمقطوع به وأسباب القطع وأزمانه ؛
--> ( * ) لم يرد « وإن لم يطلق - إلى - لا لحكم آخر » في بعض النسخ .